الشهيد الثاني

383

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وهو على تقدير تسليمه غير مانع منه ، كالرهن على الثمن في مدّة الخيار . وفي قول ثالث : أنّ المشروطة جائزة من الطرفين ، والمطلقة لازمة من طرف السيّد خاصّة « 1 » ويتوجّه عدم صحّة الرهن أيضاً كالسابق . « ومال الجعالة بعد الردّ » لثبوته في الذمّة حينئذٍ « لا قبله » وإن شرع فيه ؛ لأنّه لا يستحقّ شيئاً منه إلّابتمامه . وقيل : يجوز بعد الشروع ؛ لأنّه يؤول إلى اللزوم كالثمن في مدّة الخيار « 2 » وهو ضعيف ، والفرق واضح ؛ لأنّ البيع يكفي في لزومه إبقاؤه على حاله فتنقضي المدّة ، والأصل عدم الفسخ ، عكس الجعالة . « ولابدّ من إمكان استيفاء الحقّ من الرهن » لتحصل الفائدة المطلوبة من التوثّق به « فلا يصحّ » الرهن « على منفعة المؤجر عينه » مدّة معيّنة ؛ لأنّ تلك المنفعة الخاصّة لا يمكن استيفاؤها إلّامن العين المخصوصة ، حتى لو تعذّر الاستيفاء منها بموت ونحوه بطلت الإجارة « فلو آجره في الذمّة جاز » كما لو استأجره « 3 » على تحصيل خياطة ثوب بنفسه أو بغيره ، لإمكان استيفائها حينئذٍ من الرهن ، فإنّ الواجب تحصيل المنفعة على أيّ وجه اتّفق . « وتصحّ زيادة الدين على الرهن » فإذا استوفى الرهن بقي الباقي منه متعلّقاً بذمّته « وزيادة الرهن على الدين » وفائدته سعة الوثيقة ومنع الراهن من التصرّف في المجموع ، فيكون باعثاً على الوفاء ، ولإمكان تلف بعضه ، فيبقى الباقي حافظاً للدين .

--> ( 1 ) وهو قول ابن حمزة في الوسيلة : 345 . ( 2 ) قاله العلّامة في التذكرة 13 : 182 . ( 3 ) في ( ر ) : آجره .